علي أكبر السيفي المازندراني

64

مقياس الرواية

خلاف صريح النصّ المعتبر من قبول شهادة الصبي في القتل بأخذ أوّل كلامه . وقد بحثنا عن ذلك في كتاب أحكام الصبي . هذا ، ولكن الانصاف عدم حصول الوثوق النوعي بخبر الصبي لكي يُعتبر ببناء العقلاء . وعلى فرضه يكفى النصوص المانعة للرادعية . وقد بينّا مفصّلًا في أحكام الصبي أنّ شهادته تُقبل في القتل بأخذ أوّل كلامه كما في النص . « 2 » وفي خصوص الدية ، وذلك حذراً من التهجّم على الدماء - التي لها خطر عظيم عند الشارع - بقتل المتّهم البالغ ، ومن ذهاب دم المقتول هدراً بترك أخذ الدية فيؤخذ بظاهر ما دلّ من النصوص على قبول شهادة الصبي في القتل بهذا المنوال كما ذهب إليه صاحب الجواهر موجّهاً بذلك ومستشهداً بمعتبرة السكوني عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) : قال رفع إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ستّة غلمان كانوا في الفرات فغَرِقَ واحد منهم . فشهد ثلالة منهم على اثنين أنّهما غَرقاه . وشهد اثنان على الثلاثة أنّهم غرقوه . فقضى علي ( عليه السلام ) بالدية أخماساً . ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثلاثة » . « 1 » والحاصل أن قبول شهادة الصبي في مورد خاص بشرائط مخصوصة لا يدلّ بأي وجه على قبول خبره في الموضوعات ولا سيّما في موضوعات الأحكام ، التي ربما يكون خطرها أعظم عند الشارع من الدم .

--> ( 2 ) - / الوسائل / ج 18 / ص 252 / ب 22 من الشهادات / ح 1 و 02 ( 1 ) - / الوسائل / ج 19 / ص 174 / ب 2 من موجبات الضمان / ح 01